القاسم بن إبراهيم الرسي
70
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
والعقاب ، وإنما سمي الدين لما يدان أي يجازى ) « 1 » قال : معنى يوم الدين فهو يوم يدان العاملون أعمالهم ، ويجزون يومئذ « 2 » بهداهم وضلالهم . إِيَّاكَ نَعْبُدُ فهو : نوحد ونفرد . وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 ) نسأل العون على أمرنا ، وتوفيقنا لما يرضيك عنا . اهْدِنَا وفقنا وأرشدنا . الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 ) والصراط : هو السبيل ، الذي ليس فيه زيغ ولا ميل ، قال جرير : أمير المؤمنين على صراط * إذا اعوج الموارد مستقيم و الْمُسْتَقِيمَ فهو الطريق الواضح الذي افترضه اللّه إلى الطاعة ، المعتدل الذي ليس فيه عوج ولا ميل ، فهو لا يجور بأهله عن قصده ، ومنه قوله تعالى : وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ [ الأعراف : 82 ] . صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ يقول : طريق الذين أنعمت عليهم من عبادك الصالحين ، الذين وفقتهم وهديتهم لرشدهم . غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ تأويل ذلك غير المغضوب عليهم منك . وَلَا الضَّالِّينَ ( 7 ) يقول : ولا صراط الضالين بالهوى والعمى عنك ، لأنه قد ينعم جل ثناؤه في هذه الدنيا على من يضل عنه ومن لا يقبل ما جاء من الهدى والأمر والنهي ، ولمن يغضب جل ثناؤه عليه من الكافرين ، يقول : اهدنا صراطا غير صراط الذين غضبت عليهم ، والمغضوب عليهم في هذا الموضع : فهم اليهود وَلَا الضَّالِّينَ يقول : ولا صراط الضالين ، والضالون : فهم في هذا الموضع النصارى « 3 » .
--> ( 1 ) سقط من ( أ ) : ما بين القوسين . ( 2 ) سقط من ( أ ) : يومئذ . ( 3 ) في ( أ ) : إِيَّاكَ نَعْبُدُ فهو : نوحد ونفرد ، وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ تأويل ذلك : المغضوب عليهم ولا الضالين بالهوى والعمى عنك ، لأنه قد ينعم جل ثناؤه على من يضل عنه ، ومن لا يقبل ما جاءه من الهدى في الأمر والنهي ، -